الذهبي

457

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

العمي ، عن أنس : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا صافحه الرجل لا ينزع يده من يده ، حتّى يكون الرجل ينزع ، وإن استقبله بوجهه ، لا يصرفه عنه ، حتّى يكون الرجل ينصرف ، ولم ير مقدّما ركبته بين يدي جليس له . أخرجهما الفسوي عنهما في تاريخه [ ( 1 ) ] . وقال مبارك بن فضالة ، عن ثابت ، عن أنس : ما رأيت رجلا التقم أذن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 2 ) ] فينحّي رأسه ، حتّى يكون الرجل هو الّذي ينحّي رأسه ، وما رأيت رسول اللَّه أخذ بيد رجل فترك يده ، حتّى يكون الرجل هو الّذي يدع يده . أخرجه أبو داود [ ( 3 ) ] . وقال سليمان بن يسار ، عن عائشة قالت : ما رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مستجمعا ضاحكا ، حتّى أرى منه لهواته ، إنّما كان يتبسّم . متّفق عليه . [ ( 4 ) ] . وقال سماك بن حرب : قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ قال : نعم كثيرا ، كان لا يقوم من مصلّاه حتّى تطلع الشمس ،

--> [ ( 1 ) ] المعرفة والتاريخ 3 / 289 . [ ( 2 ) ] أي جعل فمه يحاذي : أذنه صلّى اللَّه عليه وسلّم للإفضاء بالسّر . [ ( 3 ) ] في كتاب الأدب ( 4794 ) باب في حسن العشرة . [ ( 4 ) ] رواه أبو داود في الأدب ( 4794 ) باب في حسن العشرة ، والترمذي في صفة القيامة ( 2492 ) باب رقم 47 ، وهو حديث حسن ، والفسوي في المعرفة والتاريخ 3 / 289 ، وابن كثير في البداية والنهاية 6 / 39 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 378 ، والبغوي في شرح السّنّة 13 / 245 - 246 وقال : هذا حديث غريب ، وابن ماجة ( 3716 ) والبيهقي في دلائل النبوّة 1 / 273 ورواه البخاري في الأدب 7 / 94 - 95 باب التبسّم والضّحك ، وفي التفسير 6 / 42 سورة الأحقاف ، ومسلم ( 899 / 16 ) في صلاة الاستسقاء ، باب التعوّذ عند رؤية الريح والغيم ، والفرح بالمطر ، وأحمد في المسند 6 / 66 .